عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

57

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الأبنية والكروم وغيرها . وقيل : المراد : ما يبنون لها من الأماكن . ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ قال ابن قتيبة « 1 » : أي : من الثمرات . و « كلّ » هاهنا ليست على العموم ، ومثله : تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ [ الأحقاف : 25 ] . وقال الزمخشري « 2 » : هذا إحاطة بالثمرات التي تجرسها « 3 » النحل وتعتاد أكلها ، أي : كلي كل ثمرة تشتهينها . قوله تعالى : فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ وهي الطرق التي تسلكها طلبا للرعي . هذا قول ابن عباس وجمهور المفسرين « 4 » . وقال صاحب الكشاف « 5 » : المعنى : فإذا أكلتها فاسلكي سبل ربك ، أي : الطرق [ التي ] « 6 » ألهمك وأفهمك في عمل العسل . أو فاسلكي ما أكلت في سبل ربك ، في مسالكه التي يحيل فيها النّور « 7 » المرّ عسلا من أجوافك ومنافذ مآكلك . أو إذا أكلت الثمار في المواضع البعيدة من بيوتك ، فاسلكي إلى بيوتك راجعة سبل ربك ، لا تتوعّر عليك ولا تضلّين فيها .

--> ( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 246 ) . ( 2 ) الكشاف ( 2 / 577 ) . ( 3 ) الجرس : الأكل ( اللسان ، مادة : جرس ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 71 ) . ( 5 ) الكشاف ( 2 / 577 ) . ( 6 ) في الأصل : الذي . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 7 ) النّور : الزّهر ( اللسان ، مادة : نور ) .